ميرزا محمد حسن الآشتياني
333
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وبالجملة : لما كان ما أفاده قدّس سرّه في الجواب الحلّي لازما للتّصويب الباطل عنده وعند ابن قبة فلا معنى للاعتماد عليه وإن كان المجيب غير ملتفت إلى هذا اللّازم الباطل ، فالالتزام بالتدارك في الجواب الحلّي لا بدّ أن يكون على وجه لا يستلزمه اللّازم الباطل كما عرفته من المحقّق القمّي قدّس سرّه إجمالا وستعرف من شرح القول فيما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه من تفصيل الكلام في وجوه جعل الأمارة الغير العلميّة . ( 115 ) قوله قدّس سرّه : ( والأولى أن يقال : إنّه إن أراد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 107 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ المراد من الأولويّة التّعيين ، إذ قد عرفت فساد الجواب الحلّي من المجيب بما لا مزيد عليه . وإن كان ما أفاده قدّس سرّه من الجواب على تقدير إرادة الامتناع أيضا يرجع إلى التصويب في وجه ، إلّا أنّه أصلحه بالبيان الّذي ذكره في شرح وجوه جعل الأمارة الغير العلميّة . ثمّ إنّ مراده قدّس سرّه من المسألة الّتي انسدّ فيها باب العلم هي المسألة الكليّة النّوعيّة لا الشّخصيّة ، أو الشخصيّة من حيث كونها من أكثر المسائل الّتي فرض انسداد باب العلم فيها لا الانسداد الشخصي - وإن لم يفرق في توجيه ما أفاده عليه بين الفرضين - كما هو واضح ، إلّا أنّ استظهار إرادة صورة الانفتاح من حيث كونه أسبق من السيّد وأتباعه يقتضي حمل كلامه قدّس سرّه على ما ذكرنا فتدبّر واغتنم . ( 116 ) قوله : ( وعلى الثّاني يلزم ترخيص فعل الحرام الواقعي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 108 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) مبنيّ على كون المراد من عدم ثبوت الحكم في الواقعة المنسد فيها باب العلم هو عدم ثبوت الحكم الفعلي لا